--> LYNO: كيف تم استعمال “فيسبوك لايف” لاكتشاف اللصوص
⚠ Language Configuration: Directly type ar for Arabic or en for English in the content box below.
Current Value: en
Top Ad

Top Ad

George Bahgat

كيف تم استعمال “فيسبوك لايف” لاكتشاف اللصوص

By George Bahgat •







حين تتمعن في كاميرات وأجهزة الرصد الفطنة، وأين بلغت اليوم في مواصفاتها وقدراتها، تقول في نفسك؛ وهل يجرؤ لص في أعقاب ذلك على أن يسرق منزلاً أو أن يسطو على محلٍ تجاري؟ إلا أن رغم هذا؛ لازالت السرقات تتكرر، ولازال اللصوص غير مدركين أن العالم قد تبدل كثيراً، ولم يعد بيئة آمنة لهم لممارسة عملهم الماضي، أو التفاخر بمهاراتاهم الفطنة، فقد أصبح لدينا اليوم ماهو أذكى منهم.

دعوني -عبر السطور الآتية- أحكي لكم عن صاحبي وقصته العجيبة مع اللص، وكيف استخدم ما يملك من قدرات بسيطه، ودون أن يقوم بشراء أية أجهزة إضافية أو أن يركب أي أدوات رصد احترافية، في أن يكشف السارق ويثبت عليه فعلته بمشهد مقطع مرئي ملحوظ لا يدع مجالاً للريبة، وهذا عبر تليفونه الفطن وصفحة فيسبوكية عادية.

الرواية باختصار
الحكاية -صديقي القارئ- أن صاحبي يسكن مع زميلٍ له في شقة في واحدة من المدن البعيدة عن معقله، إستيعاب طلبة يدرسون في الغربة، وهذه الشقة كانت ضمن عمارة سكنية، وقبل أسابيع رحل الحارس الماضي وأقبل حارسٌ حديث، ثم وقع أن اختفى مِقدارٌ من المال من حقيبة أحدهم من داخل الشقة، استغربوا وتساءلوا، ولأنهم أصدقاء ويثقون في بعضهم بعضا، فقد رجحوا أن يكون ثمة لص دخل الشقة وسرق المبلغ لاغير ثم رحل، وقد كانت الشكوك تتوجه باتجاه الحارس الحديث، وخصوصا أن ثمة بعض السلوكيات الغريبة التي تصدر منه والتي سببت لهم عدم ارتياحٍ له.

أما اللص فقد كان بشكل فعلي هذا الحارس الحديث، وقد سرق المبلغ من قاعة أحدهم لاغير، ولم يسرق أي شيء من القاعة الأخرى، على الارجح ليوقع بعضهم في بعض ويبعد عنه الشكوك، كما أنه لم يسرق أي أجهزة أو أشياء ثقيلة، فقد كان يبحث عن أموال يسهل إخراجها، على الارجح كي لا يحرض الشكوك أو ينشأ زوبعة قد تفصله من عمله الحديث المدر عليه بالمال الوفير.

الهام أنه وقع أمرٌ آخر شارك في تأكيد الجريمة عليه، إلا أن من دون دليلٍ يمكن لمسه، وأن يملك وسيلته المخصصة للدخول إلى الشقة بأسهل ما يمكن عبر الباب ذاته، وأنه يعتزم دخول الشقة مرة أخرى وثالثة ورابعة، ففكروا وخططوا بهدف إيقاع اللص وإثبات التهمة عليه، حيث لم يكن واحد من يعرف عقب بهذه الإستيلاء، ولم يظهروا أي إشارات في مواجهة الحارس، حتى أنهم لم يغيروا كولون قفل الباب، وكأن شيئاً لم يكن، وذلك كله بهدف إغراء اللص بالدخول مرة ثانية للشقة.

لقد أرادوا أن يصوروا اللص متلبساً، فكروا في شراء كاميرا رصد جيدة، إلا أن بدلاً عن هذا قرروا استعمال التليفون الفطن، فهو مجهز بالكاميرا وفيه بطارية تكفيه للعديد من ساعات ومن الممكن إخفاءه ووضعه في أي موضع لا يلاحظه اللص.

إلا أن ماذا لو اكتشف اللص هذا التليفون الذي يصور دخوله وحركته، بالتأكيد سوف يقوم بسرقته ويختفي التليفون مع الدليل، ففكروا في خدمات البث الحي عبر الانترنت، ولم يذهب تفكيرهم لبعيد، إستيعاب يعلمون أن فيس بوك يوفر تلك الخدمة مجانا ولأيٍ كان، وعوضاً عن أن يتم الإرسال الأثيري عبر حساب أحدهم الشخصي، يمكن تأسيس صفحة فيسبوك حديثة ليس فيها واحد من ويحدث الإرسال الأثيري عبرها.

وضعوا التليفون في موضع مخفي يصعب اكتشافه، وركبوا كاميرا أخرى داخل واحدة من القاعات، ثم أوهموه بالذهاب للخارج من الشقة للصلاة، وكان قد هذا هو  الوقت المفضل يملك، فمكبرات الصوت تحدد له الطليعة والنهاية، كان ثمة من يرى الإرسال الأثيري من كان آخر قريب عبر جهاز حاسب الي عادي، ويسجل الأحداث عبر برامج تسجل الشاشة، فحتى لو اكتشف اللص التليفون ودخل إلى صفحة facebook وقام بحذف المقطع المرئي، فسيكون ثمة نسخة محفوظة توثق جريمته.

وبعد عديدة مساعي، وعدة خروجات للصلاة، أتت اللحظة ودخل اللص إلى الشقة، ووثقت الكاميرات دخوله وتحركاته، وتم تسليم التسجيلات إلى مسؤلي العمارة، وأمسك باللص، وأرجع المبلغ، وبذلك انكشف طلب منه وعاد الحق لأصحابه، والفضل عقب الله للتكنولوجيا وما أنتجته لنا من وسائل وأدوات.

كيف نُسَخّر التكنولوجيا لصالحنا
لا شك أن خدمات البث الحي قد أفادتنا كثيراً، أن تعرف ما ينتج ذلك في نفس اللحظة في موضع آخر في العالم وأنت جالس فوق كرسيك تحتسي قهوتك لهو أمرٌ ليس بهين، تلك التكنولوجيا التي تتسابق عليها المؤسسات والشبكات يمكن استعمالها في ساحات عدة، وقد رأينا اليوم كيف ساعدت في رصد اللص وتقرير جريمته.

لقد أراد صاحبي استعمال ما يملك من قدرات لتحقيق مقصده، دون شراء أجهزة أو أدوات حديثة، فنحن نمتلك هواتف محمولة، وقد أصبحت هذه التليفونات ذات خصائص عالية، منها جودة التصوير، أما الأنترنت فقد بات في مختلف بيت -إلى حد ماً- والفيسبوك يفتح لك ذراعيه كي تعلن بواسطته، وتبث المقطع المرئي مجانا، وما عليك لكن تصنع توليفة تجمع تلك القدرات المتوفرة للوصول لهدفك المنشود.

لقد أطلقت facebook خاصية البث الحي للجميع في خاتمة عام 2015، ثم جعلت الحد الأقصى لمدة الإرسال الأثيري 24 ساعة دون انقطاع، ثم توسعت عقب هذا وأتاحت لأي جهاز فيه كاميرا بأن يبث المقطع المرئي عبر facebook، بما في هذا أجهزة الكمبيوتر عبر الكاميرات المدمجة أو الكاميرات الاحترافية المتصل بها، ولأن الإرسال الأثيري يمكن إجراءه عبر الصفحات كما الحسابات الشخصية، فيمكن تأسيس صفحة حديثة مخفية عن عيون الأصحاب، لا يشاهدها سوى الفرد ذاته ومن يرغب في أن يساعده في الرصد.

إلا أن التكنولوجيا قد أنتجت لنا العديد من الإجابات الأكثر احترافية، والمتمثلة في كاميرات الرصد الفطنة والمتصلة بالإنترنت، فالبعض منها يوفر مواصفات نافعة بشكل كبيرً، مثل استشعار الحركة وإرسال التنبيهات نحو دخول أي فرد، أو التعرف الآلي على الأفراد عبر فحص الوجه، والتحدث الصوتي أو افتتاح الأصوات المنبهة، وغيرها من المواصفات والمميزات التي يمكن التعرف عليها عبر التقرير المنشور سابقاً في عالم التكنولوجيا.

ختاماً …

يتواصل الإنسان في ابتكار الإجابات التي تسهل عليه الحياة، وأحياناً؛ التي تقيه شر شقيقهُ الإنسان، وفي المقابل يتواصل الشيطان وهذه القلوب الغير سوية في ابتكار الوسائل المضادة، ويبقى المنتصر في تلك الموقعة هو من لديه المعلومة، فقد صرح “فرانسِس بيكون” سابقاً وغيره من الحكماء: المعرفة قوة.حين تتمعن في كاميرات وأجهزة الرصد الفطنة، وأين بلغت اليوم في مواصفاتها وقدراتها، تقول في نفسك؛ وهل يجرؤ لص في أعقاب ذلك على أن يسرق منزلاً أو أن يسطو على محلٍ تجاري؟ إلا أن رغم هذا؛ لازالت السرقات تتكرر، ولازال اللصوص غير مدركين أن العالم قد تبدل كثيراً، ولم يعد بيئة آمنة لهم لممارسة عملهم الماضي، أو التفاخر بمهاراتاهم الفطنة، فقد أصبح لدينا اليوم ماهو أذكى منهم.

دعوني -عبر السطور الآتية- أحكي لكم عن صاحبي وقصته العجيبة مع اللص، وكيف استخدم ما يملك من قدرات بسيطه، ودون أن يقوم بشراء أية أجهزة إضافية أو أن يركب أي أدوات رصد احترافية، في أن يكشف السارق ويثبت عليه فعلته بمشهد مقطع مرئي ملحوظ لا يدع مجالاً للريبة، وهذا عبر تليفونه الفطن وصفحة فيسبوكية عادية.

الرواية باختصار
الحكاية -صديقي القارئ- أن صاحبي يسكن مع زميلٍ له في شقة في واحدة من المدن البعيدة عن معقله، إستيعاب طلبة يدرسون في الغربة، وهذه الشقة كانت ضمن عمارة سكنية، وقبل أسابيع رحل الحارس الماضي وأقبل حارسٌ حديث، ثم وقع أن اختفى مِقدارٌ من المال من حقيبة أحدهم من داخل الشقة، استغربوا وتساءلوا، ولأنهم أصدقاء ويثقون في بعضهم بعضا، فقد رجحوا أن يكون ثمة لص دخل الشقة وسرق المبلغ لاغير ثم رحل، وقد كانت الشكوك تتوجه باتجاه الحارس الحديث، وخصوصا أن ثمة بعض السلوكيات الغريبة التي تصدر منه والتي سببت لهم عدم ارتياحٍ له.

أما اللص فقد كان بشكل فعلي هذا الحارس الحديث، وقد سرق المبلغ من قاعة أحدهم لاغير، ولم يسرق أي شيء من القاعة الأخرى، على الارجح ليوقع بعضهم في بعض ويبعد عنه الشكوك، كما أنه لم يسرق أي أجهزة أو أشياء ثقيلة، فقد كان يبحث عن أموال يسهل إخراجها، على الارجح كي لا يحرض الشكوك أو ينشأ زوبعة قد تفصله من عمله الحديث المدر عليه بالمال الوفير.

الهام أنه وقع أمرٌ آخر شارك في تأكيد الجريمة عليه، إلا أن من دون دليلٍ يمكن لمسه، وأن يملك وسيلته المخصصة للدخول إلى الشقة بأسهل ما يمكن عبر الباب ذاته، وأنه يعتزم دخول الشقة مرة أخرى وثالثة ورابعة، ففكروا وخططوا بهدف إيقاع اللص وإثبات التهمة عليه، حيث لم يكن واحد من يعرف عقب بهذه الإستيلاء، ولم يظهروا أي إشارات في مواجهة الحارس، حتى أنهم لم يغيروا كولون قفل الباب، وكأن شيئاً لم يكن، وذلك كله بهدف إغراء اللص بالدخول مرة ثانية للشقة.

لقد أرادوا أن يصوروا اللص متلبساً، فكروا في شراء كاميرا رصد جيدة، إلا أن بدلاً عن هذا قرروا استعمال التليفون الفطن، فهو مجهز بالكاميرا وفيه بطارية تكفيه للعديد من ساعات ومن الممكن إخفاءه ووضعه في أي موضع لا يلاحظه اللص.

إلا أن ماذا لو اكتشف اللص هذا التليفون الذي يصور دخوله وحركته، بالتأكيد سوف يقوم بسرقته ويختفي التليفون مع الدليل، ففكروا في خدمات البث الحي عبر الانترنت، ولم يذهب تفكيرهم لبعيد، إستيعاب يعلمون أن فيس بوك يوفر تلك الخدمة مجانا ولأيٍ كان، وعوضاً عن أن يتم الإرسال الأثيري عبر حساب أحدهم الشخصي، يمكن تأسيس صفحة فيسبوك حديثة ليس فيها واحد من ويحدث الإرسال الأثيري عبرها.

وضعوا التليفون في موضع مخفي يصعب اكتشافه، وركبوا كاميرا أخرى داخل واحدة من القاعات، ثم أوهموه بالذهاب للخارج من الشقة للصلاة، وكان قد هذا هو  الوقت المفضل يملك، فمكبرات الصوت تحدد له الطليعة والنهاية، كان ثمة من يرى الإرسال الأثيري من كان آخر قريب عبر جهاز حاسب الي عادي، ويسجل الأحداث عبر برامج تسجل الشاشة، فحتى لو اكتشف اللص التليفون ودخل إلى صفحة facebook وقام بحذف المقطع المرئي، فسيكون ثمة نسخة محفوظة توثق جريمته.

وبعد عديدة مساعي، وعدة خروجات للصلاة، أتت اللحظة ودخل اللص إلى الشقة، ووثقت الكاميرات دخوله وتحركاته، وتم تسليم التسجيلات إلى مسؤلي العمارة، وأمسك باللص، وأرجع المبلغ، وبذلك انكشف طلب منه وعاد الحق لأصحابه، والفضل عقب الله للتكنولوجيا وما أنتجته لنا من وسائل وأدوات.

كيف نُسَخّر التكنولوجيا لصالحنا
لا شك أن خدمات البث الحي قد أفادتنا كثيراً، أن تعرف ما ينتج ذلك في نفس اللحظة في موضع آخر في العالم وأنت جالس فوق كرسيك تحتسي قهوتك لهو أمرٌ ليس بهين، تلك التكنولوجيا التي تتسابق عليها المؤسسات والشبكات يمكن استعمالها في ساحات عدة، وقد رأينا اليوم كيف ساعدت في رصد اللص وتقرير جريمته.

لقد أراد صاحبي استعمال ما يملك من قدرات لتحقيق مقصده، دون شراء أجهزة أو أدوات حديثة، فنحن نمتلك هواتف محمولة، وقد أصبحت هذه التليفونات ذات خصائص عالية، منها جودة التصوير، أما الأنترنت فقد بات في مختلف بيت -إلى حد ماً- والفيسبوك يفتح لك ذراعيه كي تعلن بواسطته، وتبث المقطع المرئي مجانا، وما عليك لكن تصنع توليفة تجمع تلك القدرات المتوفرة للوصول لهدفك المنشود.

لقد أطلقت facebook خاصية البث الحي للجميع في خاتمة عام 2015، ثم جعلت الحد الأقصى لمدة الإرسال الأثيري 24 ساعة دون انقطاع، ثم توسعت عقب هذا وأتاحت لأي جهاز فيه كاميرا بأن يبث المقطع المرئي عبر facebook، بما في هذا أجهزة الكمبيوتر عبر الكاميرات المدمجة أو الكاميرات الاحترافية المتصل بها، ولأن الإرسال الأثيري يمكن إجراءه عبر الصفحات كما الحسابات الشخصية، فيمكن تأسيس صفحة حديثة مخفية عن عيون الأصحاب، لا يشاهدها سوى الفرد ذاته ومن يرغب في أن يساعده في الرصد.

إلا أن التكنولوجيا قد أنتجت لنا العديد من الإجابات الأكثر احترافية، والمتمثلة في كاميرات الرصد الفطنة والمتصلة بالإنترنت، فالبعض منها يوفر مواصفات نافعة بشكل كبيرً، مثل استشعار الحركة وإرسال التنبيهات نحو دخول أي فرد، أو التعرف الآلي على الأفراد عبر فحص الوجه، والتحدث الصوتي أو افتتاح الأصوات المنبهة، وغيرها من المواصفات والمميزات التي يمكن التعرف عليها عبر التقرير المنشور سابقاً في عالم التكنولوجيا.

ختاماً …

يتواصل الإنسان في ابتكار الإجابات التي تسهل عليه الحياة، وأحياناً؛ التي تقيه شر شقيقهُ الإنسان، وفي المقابل يتواصل الشيطان وهذه القلوب الغير سوية في ابتكار الوسائل المضادة، ويبقى المنتصر في تلك الموقعة هو من لديه المعلومة، فقد صرح “فرانسِس بيكون” سابقاً وغيره من الحكماء: المعرفة قوة.



ادعمنا بتعليق
0 Views

Comments